كشف صناع الفيلم الوثائقي “بابا والقذافي” للمخرجة جيهان عن الإعلان التشويقي الرسمي للعمل وذلك قبل عرضه العالمي الأول اليوم الجمعة في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي الذي يستمر من 27 أغسطس إلى 6 سبتمبر، الفيلم يمثل خطوة مهمة في تاريخ السينما الليبية حيث يجسد عملاً فنياً وثائقياً يلقي الضوء على جوانب مؤلمة من التاريخ الليبي المعاصر ويجمع بين الفن والبحث عن الحقيقة في قالب إنساني مؤثر، يمهد الطريق للأفلام الليبية المستقبلية لإحداث تأثير عالمي.
فيلم “بابا والقذافي” يعد الأول من نوعه الذي يشارك في مهرجان فينيسيا منذ 13 عاماً، ويتتبع الفيلم رحلة المخرجة جيهان من خلال غموض اختفاء والدها منصور رشيد الكيخيا وزير خارجية ليبيا السابق وسفيرها لدى الأمم المتحدة واستعرض الفيلم العديد من التحديات التي واجهتها عائلته في ظل النظام الديكتاتوري، هذا السرد الشخصي يجسد الصراع العائلي ويبرز الأبعاد الإنسانية المفقودة في سرد الأحداث التاريخية المكتوبة.
تقوم جيهان بجمع خيوط رحلة والدتها التي استمرت لفترة طويلة تمتد إلى 19 عاماً للعثور على والدها، ومن خلال استرجاع ذكرياتها تحاول إعادة التواصل معه والتصالح مع هويتها الليبية، يعكس الفيلم قوة المرأة في مواجهة التحديات وكيف يمكن أن تكون المشاعر والأحاسيس الشخصية دافعة نحو تحقيق العدالة، كما يعكس تفاعل الأجيال المختلفة مع أحداث التاريخ وتحليلها بطرق جديدة.
تم إنتاج الفيلم بنمط أمريكي ليبي مشترك حيث أسهم مجموعة من المنتجين وفرق العمل المحترفة في إعداده، بينما تولت المخرجة جيهان دور الإنتاج والتنفيذ إلى جانب ديف جينيت ومحمد سويد وسول جاي، ويعكس التعاون المشترك بين العديد من الشخصيات السينمائية أهمية الشركات الفنية في تعزيز الإنتاج السينمائي، كما يعزز من قيمة الشراكات الدولية في عالم الفن.
حصل الفيلم على تمويل من عدة جهات دولية بما في ذلك الكويت ومعهد الدوحة السينمائي وكيانات أخرى، فضلًا عن مشاركته في مختبرات عدة مثل مختبر كلوز أب ومنتدى قمرة السينمائي، يعتبر هذا الدعم حيوياً لتطوير مشاريع الأفلام في المنطقة ويسلط الضوء على أهمية الفنون في معالجة القضايا الإنسانية، وهذا يشير إلى أن السينما يمكن أن تكون جسرًا بين الثقافات وتوفر منصة للتعبير عن القضايا الملحة والمهمة في المجتمع.
تعليقات