الصراع بين الأهلي وبيراميدز: سنوات من العنف والمطاردات
يعد الصراع بين فريقي الأهلي وبيراميدز من أبرز التوترات الرياضية في الكرة المصرية، حيث تميزت المنافسة بينهما بالعديد من حالات العنف والمطاردات والاشتباكات، وقد تزايدت هذه الظواهر بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة وأثرت سلبا على روح الرياضة، فالأمر لم يعد مقتصرا على التنافس في الملعب بل تعداه إلى الشارع وجماهير الأندية، مما استدعى تدخلا من الجهات المختصة لمواجهة هذه الأزمات وتحقيق الأمن.
يشهد ملعب اللقاءات بين الأهلي وبيراميدز حالات توتر كبيرة واستخدام لألفاظ غير رياضية، الأمر الذي يعكس احتدام الصراع بين جماهير الفريقين، فكل مباراة تكون محط أنظار الملايين وتتحول فيها مدرجات الملاعب إلى ساحة حرب لفظية وشتائم، فمثل هذه الأجواء تعطي انطباعا سلبيا عن الرياضة المصرية، وتؤثر بلا شك على صورة كرة القدم في عيون الجماهير المحلية والدولية.
كذلك فإن الأحداث العنيفة التي حدثت على مدار السنوات السابقة تتطلب من المسؤولين في إدارات الأندية العمل على وضع حلول فعالة لمواجهة هذه الظواهر المؤسفة، حيث يتطلب الأمر تضافر الجهود من الجميع سواء كانت إدارات الأندية أنفسهم أو الجماهير، فالمسؤولية مشتركة ويجب أن تتحلى الأحداث الرياضية بالروح الرياضية.
لذا فإن مستقبل كرة القدم المصرية يعتمد بشكل كبير على كيفية تعامل الأندية وجماهيرها مع هذه التوترات، فإذا استمر الصراع على هذا المنوال فستظل الأمور معدومة النتيجة، مما يفرض على الفرق الكبرى مثل الأهلي وبيراميدز ضرورة التحلي بالحكمة والعمل على ضبط الانفعالات والتحول إلى مناخ إيجابي يعزز من مبادئ المنافسة الشريفة من دون أي أعمال عنف أو شغب.
ستبقى مباريات الأهلي وبيراميدز في الأذهان كعلامة حادة على العنف الرياضي وما قد ينتج عنه ولكن من المهم أن تنجح الأطراف المختلفة في احتواء هذه الأجواء الملتهبة، وبالتالي يتعين على الفرق والجماهير السعي لتحقيق الأمن والسلام في كل لقاء، مما سيعزز من الصورة العامة للرياضة في البلاد، وسيساهم في إنجاح الأنشطة الرياضية ويعيد بريق كرة القدم المصرية كما يجب أن تكون.
تعليقات